"الساموراي الأزرق - Samurai Blue"
"الساموراي الأزرق - Samurai Blue":
"الساموراي الأزرق - Samurai Blue":
لا أعلم ما الذي كان يدور في رأس السيد "تاكاهاشي يويتشي" وهو يرسم فصول مانجا "الكابتن تسوباسا - Captain Tsubasa" أو ما يعرف في الأوساط العربية باسم "الكابتن ماجد" قبل نحو 30 عاما! حينما تواجهت -في المانجا ومن ثم الأنمي بطبيعة الحال- اليابان والبرازيل في نهائي كأس العالم للشباب!
"تسوباسا - ماجد" ورفاقه "كوجيرو - بسام" و"غينزو - وليد" و"تاروو - ياسين" و"شينغو - غريب" والبقية في مواجهة راقصي "السامبا": "سانتانا" و"ناتوريزا" الذين يدربهم مكتشف "تسوباسا" نفسه، ومن غيره "روبيرتو هونغو - فواز"، البرازيلي من جذور يابانية، والذي حرمته إصابة شبكية عينه من استكمال مسيرته داخل المستطيل الأخضر، فآثر أن يكملها خارجه على أن يتوقف، ناقلا كل ما عنده من خبرات للصغار المتعطشين للعب الكرة، وعلى رأسهم "تسوباسا" نفسه الذي احترف في "ساو باولو" البرازيلي بعد جهود كبيرة من "هونغو" نفسه!
انتهت تلك المباراة الخيالية بانتصار اليابان على البرازيل بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعد "ثلاثية - هاتريك" من "تسوباسا"!
بدا هذا الانتصار في ذلك الوقت محض خيال بعيد المنال! ربما بالنسبة لنا -على الأقل- إلا أن اليابانيين لم يروه كذلك! لا يستطيع أي متابع قديم لكرة القدم إغفال التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم اليابانية في القرن الحالي، ليتحول منتخبها من "حصالة للمجموعة" و"خصم سهل" إلى واحد من أفضل عشرة منتخبات في العالم -برأيي- في يومنا هذا! ليكون خصما صعبا لأي منتخب كبير، بل مرشحا للفوز أحيانا!
ففي مونديال 2018، لولا فرق الطول والبنية الجسمانية بين لاعبي اليابان وجيل بلجيكا الذهبي الأفضل في تاريخها -والمصنف رقم 1 على العالم في ذلك الوقت-، لم تكن بلجيكا لتنتصر وتتأهل في مباراة دراماتيكية شهدت تقدم اليابان بثنائية نظيفة، قبل أن تعود بلجيكا بهدفين ثم تسجل الثالث في الثواني الأخيرة من عمر المباراة! أما في مونديال 2022، فبعد انتصارها على ألمانيا وإسبانيا، فقد أقصيت اليابان بضربات الترجيح فقط أمام وصيف العالم وثالث ذلك المونديال المنتخب الكرواتي الذي كان يمر بفورمة خيالية أيضا! ناهيك عن سطوة اليابان -منتخبا وأندية- في بطولات آسيا وتلك لا تحتاج للتوضيح حتى!
نتائج تثبت أن العمل والعمل وحده كفيل بتحويل منتخب لم يكن من الأفضل في القارة الآسيوية وقت بدء نشر مانجا "الكابتن تسوباسا" إلى الأفضل فيها على الإطلاق وبفارق عن كل ما سواه، بل إلى منافس لكبار العالم في كرة القدم!
بالمناسبة، ليست مباراة الغد المباراة الأولى بين اليابان والبرازيل في نهائيات كأس العالم، فقد سبق لهما اللعب في دور المجموعات في مونديال 2006 حينما انتصرت البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، إلا أنها المباراة الأولى بين اليابان والبرازيل في أدوار خروج المغلوب، والمباراة الأولى بعد التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم اليابانية، والتي -في رأيي- يجب أن تكون نموذجا تتبعه اتحادات كرة القدم في بلادنا العربية -باستثناء المغرب والجزائر فقط، ربما-.
كانت اليابان قد واجهت البرازيل في لقاء ودي قبل عدة أشهر وانتصرت بـ"ريمونتادا"، مسجلة ثلاثية بعد أن تأخرت بهدفين! أي بنفس النتيجة التي رأيناها في المانجا! فهل تنجح اليابان في تكرار هذه النتيجة في اللقاء الرسمي الأول في دور خروج المغلوب في بطولة بحجم كأس العالم؟ ربما، وربما لا! فعلى الورق، تبقى البرازيل أعلى كعبا من اليابان رغم اجتهادها وتطورها الكبير! إلا أنه من المؤكد أن "الساموراي الأزرق" لن يكون لقمة سائغة في كأس العالم هذه المرة، ولن يسقط أرضا قبل أن يُثخِنَ في خصمه! لن يسقط قبل أن يكون ندًّا حقيقيا، بكل ما للكلمة من معنى!
اسم العمل: Captain Tsubasa - كابتن ماجد
